السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
111
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( ثم ) إن في المقام حديثين آخرين يناسب ذكرهما في خاتمة هذا الباب ( الأول ) ما ذكره المتقى في كنز العمال ( ج 3 ص 158 ) قال : عن أبي مجلز قال : قال عمر : من تستخلفون بعدى ؟ فقال رجل من القوم : الزبير بن العوام ، فقال : إذا تستخلفون شحيحا غلقا - يعنى سئ الأخلاق - فقال رجل : نستخلف طلحة بن عبد اللَّه ، فقال : كيف تستخلفون رجلا كان أول شئ نحله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أرضا نحله إياها فجعلها في رهن يهودية ، فقال رجل من القوم : نستخلف عليا ، فقال : إنكم لعمري لا تستخلفونه ، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم ( الحديث ) قال : أخرجه ابن راهويه ، ( الثاني ) ما رواه البخاري في الأدب المفرد في باب من أحب كتمان السر ، روى بسنده عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد القارى عن أبيه أن عمر بن الخطاب ورجلا من الأنصار كانا جالسين فجاء عبد الرحمن بن عبد القارى فجلس اليهما ، فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثنا ، فقال له عبد الرحمن : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين ، قال عمر : بلى فجالس هذا وهذا ولا ترفع حديثنا ثم قال للأنصارى : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدى ؟ فعدد الأنصاري رجالا من المهاجرين ولم يسم عليا ، فقال عمر : فمالهم عن أبي الحسن فو اللَّه إنه لا حرام إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقه من الحق .